اليوم أنت أب
2 يوليو, 2010 بواسطة محمد سليمانمن اهم المشكلات المعاصرة والتى ناقشتها مع مجموعة اخرى من الشباب نشارك جميعا فى مجلة شبابية هى عدم قدرتنا على التواصل مع آبائنا بشكل كامل. دائما ما يكون هناك اسباب تمنعنا من المشاركة معهم فى اغلب احداثنا اليومية وعلاقاتنا الشخصية. دائما ما نسعى لمجرد ابلاغهم برؤوس المواضيع التى مرت علينا فقط . عندما تحدثنا عن هذا اثار هذا دهشتى واخبرتهم بانى متواصل بشكل كامل جدا مع والدى واحكى لهم عن كل ما يصادفنى فى حياتى اليومية بشكل يومي وحتى ان كنت فى بلد اخرى لظروف الشغل او الدراسة . ومن هنا بدأنا نقاش حول سبب تنوع ان بعض الشباب يعانى من بعد والديه عنه والاخرين يشعرون بانهم بجواره دائما.
عندما تحدثت مع صديقى (س) عن هذا اخبرنى بانه دائما ما اراد ان يتحدث مع والده لكن والده كان دائما عصبيا ولا يتحمل كثير الكلام والذى كان يؤدى ان (س) يتوتر اثناء الكلام ويتحول الحوار الى مشكلة بدون داعى ومن هنا اتى انه يكره ان يتحدث مع والده.
وكذلك صديقتى ( ع ) عندما اخبرتنى ان والدها دائما فى سفر بالخارج ويعود لمدة اسبوع لا اكثر يستقبل فيها اهله واصدقائه ولا يكون عنده اى وقت ليتحدث معهم مما نتج انها كفت عن التحدث اليه.
واخيرا صديقى ( ط ) الذى والديه يعملان مهندسين لدى شركة مقاولات كبرى وهما دائمى الانشغال فى الاعمال الخاصة بالشركة ولا يهتمان باى شئ خاص به الا مجرد اذا كان يحتاج الا النقود ام لا.
عندما قررت ان اضع نفسى بالمقارنة مع هولاء وجدت ان والدى كان دائما ما يقوم بتوصيلى الى المدرسة صباحا ويعود ليأخذنى الى المنزل مساءا وكان يتحدث معى طوال الطريق عن ما صادفته فى المدرسة من دروس ومشاكل وافكار . وبمجرد ان نصل الى المنزل اجد والدتى تجهز لنا الغداء فادخل الى المطبخ لاحكى لها ايضا ما صادفنى . ولست انا فقط بل واخوتى ايضا وكنا نتشاجر من منا يحكى لها اولا وكانت تضحك هى من ذلك .
ربما لكل قاعدة شواذ.
ولكن القاعدة التى سنها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لها شواذ.
اذا علمت اطفالك الصلاة من سن 7 سنوات ستجدهم يحثونك على الصلاة عندما تنسى انت، ولكن كيف تحببهم فى الصلاة .. انهم يجدونك تصلى دائما الفروض فى اوقاتها وبالتالى يرتبط ذلك فى ذهنهم ويحبو ان يقلدوك وهذا ليس الا اول الطريق لتجعل اولادك متعلقون بك ويودوا دائما ان يقلدونك.
لكن فرضا اطفالك وجدوك تدخن واذا حاول ولدك ان يقلدك نهرته عن ذلك بانه عيب وحرام ومضر كيف لولدك ان يراك بعد ذلك .
عامل طفلك كانه صديقك .. وعمله كيف يسير على الطريق السليم .. وانظر اليه بعد ذلك .
وطبعا لا انسى ان انوه عن العقاب، لابد من العقاب حتى لا يتجه ولدك الى انه يفعل ما يريد بدون اى رقابة او حساب .. ولكن ليس العقاب الذى يترك علامات على الجسد.. وبالتالى يترك ذكريات لا يمكن ان يمحيها الزمن .. وسيظل يتذكرها لك مدى الحياة
اتذكر انى عندما كنت لا اصلى امى كانت لا تأكل معى على نفس الطاولة وتذهب لتاكل بعيدا .. وعندما كان والدى يسألها لما هذا تخبره بانى لم اصلى اليوم وهى مخصمانى لغاية ما اصلى .. صراحة كنت اتعذب كثيرا وكى ارضيها اقوم فورا لاصلى .. بارك الله فيكى يا امى .. وبارك الله فيك يا ابى .. وبارك الله فى كل الاباء والامهات التى يسعين على مصلحة اولادهن
تحت تصنيف الحائط الديكارتى | لا تعليقات »
